العلامة المجلسي

254

بحار الأنوار

أسألك خيره وخير ما فيه ، وأعوذ بك من شره وشر ما بعده ( 1 ) " . في سواكه : وكان صلى الله عليه وآله يستاك كل ليلة ثلاث مرات : مرة قبل نومه ، ومرة إذا قام من نومه إلى ورده ، ومرة قبل خروجه إلى صلاة الصبح ، وكان يستاك بالأراك ، أمره بذلك جبرئيل عليه السلام . وعن الصادق عليه السلام قال : إني لأكره للرجل أن يموت وقد بقيت خلة من خلال رسول الله صلى الله عليه وآله لم يأت بها ( 2 ) . بيان : قوله : وهو مغذ أي مسرع ، من قولهم : أغذ إغذاذا : إذا أسرع في السير . والقد بالفتح : جلد السخلة الماعزة ، وبالكسر : سير يقد من جلد غير مدبوغ . والقديد : اللحم المقدد ، وفي النهاية : فيه كانوا يأكلون القد يريد جلد السخلة في الجدب انتهى . والجبذ : الجذب ، والنجدة : الشجاعة ، وقال الجزري : فيه لو تعلمون ما في هذه الأمة من الموت الأحمر ، يعني القتل ، لما فيه من حمرة الدم أو لشدته ، يقال : موت أحمر ، أي شديد ، ومنه حديث علي عليه السلام : كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول الله صلى الله عليه وآله أي إذا اشتدت الحرب استقبلنا العدو به وجعلناه لنا وقاية ، وقيل : أراد إذا اضطرمت نار الحرب وتسعرت ، كما يقال في الشر بين القوم : اضطرمت نارهم ، تشبيها بحمرة النار ، وكثيرا ما يطلقون الحمرة على الشدة ، وقال : وفيه إنه ركب فرسا لأبي طلحة فقال : إن وجدناه لبحرا ، أي واسع الجري ، وسمي البحر بحرا لسعته انتهى . قوله صلى الله عليه وآله : لن تراعوا ، هو من الروع بمعنى الفزع ، وقال الجزري : في صفته صلى الله عليه وآله إذا سر فكأن وجهه المرآة ، وكان الجدر تلاحك وجهه ، الملاحكة : شدة الملائمة ، أي يرى شخص الجدر في وجهه ، وقال الجوهري : الدارة : التي حول القمر ، وهي الهالة قوله : فيزجي الضعيف ، أي يسوقه ليلحقه بالرفاق ، والناضح : البعير الذي يستقى عليه . قوله : جالت يده ، أي أخذ من كل جانب . قوله : لا تزرموا بالصبي ، من باب الافعال ، أي لا تقطعوا عليه بوله ، ومثل الرجل يمثل مثولا : إذا انتصب قائما ، وقال الجزري : فيه أنه لم يشبع من خبز ولحم إلا على ضفف ، الضفف : الضيق والشدة ، أي لم يشبع منها إلا عن ضيق ، وقيل :

--> ( 1 ) مكارم الأخلاق : 40 و 41 . ( 2 ) مكارم الأخلاق : 40 و 41 .